الفرع الأول
الديون الممتازة ضمانا لأداء الأجر
والتعويض عن الفصل
الفصل 382
يستفيد الأجراء، خلافا لمقتضيات الفصل 1248 من الظهير الشريف المكون لقانون الالتزامات والعقود، من امتياز الرتبة الأولى المقررة في الفصل المذكور، قصد استيفاء ما لهم من أجور، وتعويضات، في ذمة المشغل من جميع منقولاته.
تكون التعويضات القانونية الناتجة عن الفصل من الشغل، مشمولة بنفس الامتياز، ولها نفس الرتبة.
الفصل 383
يستفيد الأجراء، الذين يشغلهم مقاول أو من رست عليه صفقات إنجاز أشغال عمومية، من الامتياز الخاص، المقرر في الفصل 490 من قانون المسطرة المدنية، المصادق عليه بالظهير الشريف بمثابة قانون رقم 474-74-1 بتاريخ 11 من رمضان 1394 (28 سبتمبر 1974).
الفصل 384
يحق للأجراء، الذين يشغلهم مقاول في البناء، أن يقيموا دعوى مباشرة على صاحب البناء، في حدود ما عليه للمقاول من ديون، وفق الشروط المبينة في الفصل 780 من الظهير الشريف المكون لقانون الالتزامات والعقود.
الفرع الثاني
الاقتطاع من الأجر
الفصل 385
لا يمكن للمشغلين، أن يجروا لحسابهم أي مقاصة، بين ما عليهم لأجرائهم من أجور، وبين ما قد يكون على هؤلاء الأجراء من ديون لفائدتهم، مقابل مدهم بمختلف اللوازم أيا كان نوعها، باستثناء :
1 - الأدوات أو المعدات اللازمة للشغل؛
2 - المواد واللوازم التي تسلمها الأجير، والتي توجد في عهدته؛
3 - المبالغ المدفوعة إليه مسبقا، لشراء تلك الأدوات والمعدات والمواد واللوازم.
الفصل 386
لا يمكن لأي مشغل، قدم لأجرائه سلفة مالية، أن يسترد سلفته إلا على شكل أقساط، تقتطع من أجورهم تباعا، بحيث لا يتجاوز القسط المقتطع عشر الأجر الذي حل أداؤه.
يتميز القسط المقتطع على هذا الأساس، عن الجزء من الأجر القابل للحجز، وعن الجزء الذي تجوز فيه الحوالة، كما حددته أحكام الفرع الثالث أدناه.
لا تعد الأقساط المسبقة من الأجر، من قبيل السلفة.
الفرع الثالث
حجز ما للمدين لدى الغير
وحوالة الأجور
الفصل 387
يمكن إجراء الحجز على الأجور المستحقة لأي أجير، مهما كان نوعها ومبلغها، إذا كانت دينا له على مشغل واحد أو أكثر، على ألا يتجاوز الحجز النسب التالية من الأجر السنوي :
- جزءا من عشرين جزءا من الحصة التي تقل عن أربعة أضعاف الحد الأدنى القانوني للأجر، أو تعادل هذه النسبة؛
- عشر الحصة التي تفوق أربعة أضعاف الحد الأدنى القانوني للأجر، وتقل عن ثمانية أضعاف الحد الأدنى القانوني للأجر، أو تعادل هذه النسبة؛
- خمس الحصة التي تفوق ثمانية أضعاف الحد الأدنى القانوني للأجر، وتقل عن اثني عشر ضعفا للحد الأدنى القانوني للأجر، أو تعادل هذه النسبة؛
- ربع الحصة التي تفوق اثني عشر ضعفا للحد الأدنى القانوني للأجر، وتقل عن ستة عشر ضعفا للحد الأدنى القانوني للأجر، أو تعادل هذه النسبة؛
- ثلث الحصة التي تفوق ستة عشر ضعفا للحد الأدنى القانوني للأجر، وتقل عن عشرين ضعفا للحد الأدنى القانوني للأجر، أو تعادل هذه النسبة؛
- لا حد بالنسبة للحصة من الأجر السنوي، التي تفوق عشرين ضعفا من الحد الأدنى القانوني للأجر.
الفصل 388
يمكن، علاوة على مقتضيات الفصل 387 أعلاه، حوالة حصة أخرى من الأجر، في حدود الحصة نفسها القابلة للحجز، وذلك مهما كان عدد الدائنين.
الفصل 389
يجب عند احتساب مبلغ الاقتطاع، ألا يقتصر الحساب على الأجر الأساسي، بل يجب أن تدرج فيه كذلك، جميع توابعه، ماعدا المبالغ التالية :
1 - التعويضات، والإيرادات، التي نص القانون على عدم جواز حجزها؛
2 - المبالغ المستردة تغطية لمصاريف أو لنفقات سبق أن تحملها الأجير بسبب شغله؛
3 - التعويض عن الولادة؛
4 - التعويض عن السكن؛
5 - التعويضات العائلية؛
6 - بعض التعويضات المنصوص عليها في عقد الشغل، أو اتفاقية الشغل الجماعية، أو النظام الداخلي، أو يقضي بها العرف، وذلك مثل التعويضات المؤداة في بعض المناسبات، ومنها الأعياد الدينية.
الفصل 390
إذا كانت النفقة المستحقة للزوج طبقا لمدونة الأحوال الشخصية واجبة الأداء شهريا، لزم اقتطاع مبلغها بأكمله، كل شهر، من حصة الأجر التي لا يمكن حجزها، سواء سددت هذه النفقة عن طريق حجز ما للمدين لدى الغير، أو عن طريق حوالة الأجر.
يمكن عند الاقتضاء، أن تضاف حصة الأجر القابلة للحجز إلى ذلك الاقتطاع، إما ضمانا للوفاء بالاستحقاقات المتأخرة من النفقة مع المصاريف، وإما سدادا لديون وجبت لدائنين عاديين، أو معترضين.
الفصل 391
يعاقب بغرامة من 300 إلى 500 درهم، عن مخالفة مقتضيات المادتين 385 و386.
تتكرر عقوبات الغرامة بتعدد الأجراء الذين لم يراع في حقهم تطبيق أحكام المادتين 385 و386، على ألا يتجاوز مجموع الغرامات 20.000 درهم.
الباب الخامس
المقتصديات
الفصل 392
يمنع على كل مشغل :
- أن يلحق بمؤسسته، مقتصدية يبيع فيها لأجرائه أو ذويهم، بضائع، أو سلعا أيا كان نوعها، سواء كان البيع مباشرا أو غير مباشر؛
- أن يفرض على أجرائه، إنفاق كل أو بعض أجورهم في المتاجر التي يشير عليهم بالابتياع منها؛
- أن يتولى بنفسه الأداء عن أجرائه، لدى الأشخاص الذين يتزود منهم هؤلاء الأجراء، ما لم يتفق الطرفان كتابة على خلاف ذلك.
غير أنه يمكن الترخيص، وفق الشروط التي تحددها النصوص التنظيمية، بإنشاء مقتصديات في الأوراش، والاستغلالات الفلاحية، أو المقاولات الصناعية، أو في المناجم، أو المقالع البعيدة عن مركز تموين، إذا كان إنشاء تلك المقتصديات ضروريا للمعيشة اليومية للأجراء.
الفصل 393
يمنع على كل مسؤول له نفوذ على الأجراء، أن يبيع، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، لأجراء المقاولة التي يشتغل فيها، ما اشتراه من مواد أو سلع بنية تحقيق الربح. وإذا وقع نزاع حول ذلك، فالبينة على البائع في إثبات عدم حصوله على أي ربح من مبيعاته.
يجب في النشاطات الفلاحية، عندما يبيع المشغل لأجرائه محاصيل من منتوجه، أن يسعرها بتراضي الطرفين، على ألا يزيد السعر عن قيمة المحصول عند إنتاجه، كما تحدده النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بالأسعار.
الفصل 394
يعاقب عن مخالفة مقتضيات أحكام هذا الباب بغرامة من 2000 إلى 5000 درهم.
الباب السادس
تقادم الدعاوى الناشئة عن علاقات الشغل
الفصل 395
تتقادم بمرور سنتين كل الحقوق الناتجة عن عقود الشغل الفردية، وعن عقود التدريب من أجل الإدماج المهني، وعن عقود التدرج المهني، وعن الخلافات الفردية التي لها علاقة بهذه العقود، أيا كانت طبيعة هذه الحقوق، سواء كانت نابعة عن تنفيذ هذه العقود أو عن إنهائها.
الكتاب الثالث : النقابات المهنية ومندوبو الأجراء ولجنة المقاولة والممثلون النقابيون داخل المقاولة
القسم الأول
النقابات المهنية
الباب الأول
أحكام عامة
الفصل 396
تهدف النقابات المهنية، بالإضافة إلى ما تنص عليه مقتضيات الفصل الثالث من الدستور، إلى الدفاع عن المصالح الاقتصادية والاجتماعية والمعنوية والمهنية، الفردية منها والجماعية، للفئات التي تؤطرها، وإلى دراسة وتنمية هذه المصالح وتطوير المستوى الثقافي للمنخرطين بها. كما تساهم في التحضير للسياسة الوطنية في الميدانين الاقتصادي والاجتماعي. وتستشار في جميع الخلافات، والقضايا التي لها ارتباط بمجال تخصصها.


0 commentaires:
إرسال تعليق